السيد الخميني
20
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
( مسألة 5 ) : يحرم في حال التخلّي استدبار القبلة واستقبالها بمقاديم بدنه ، وهي الصدر والبطن وإن أمال العورة عنها ، والميزان هو الاستدبار والاستقبال العرفيّان ، والظاهر عدم دخل الركبتين فيهما . والأحوط ترك الاستقبال بعورته فقط وإن لم تكن مقاديم بدنه إليها . والأحوط حرمتهما حال الاستبراء ، بل الأقوى لو خرج معه القطرات . ولا ينبغي ترك الاحتياط في حال الاستنجاء وإن كان الأقوى عدم حرمتهما فيه ، ولو اضطُرّ إلى أحدهما تخيّر ، والأحوط اختيار الاستدبار . ولو دار أمره بين أحدهما وترك الستر عن الناظر المحترم اختار الستر . ولو اشتبهت القبلة بين الجهات ، ولم يمكن له الفحص ، ويتعسّر عليه التأخير إلى أن تتّضح القبلة ، يتخيّر بينها ، ولا يبعد لزوم العمل بالظنّ لو حصل له . فصل في الاستنجاء ( مسألة 1 ) : يجب غسل مخرج البول بالماء مرّتين على الأحوط ، وإن كان الأقوى كفاية المرّة في الرجل مع الخروج عن مخرجه الطبيعي ، والأفضل ثلاث ، ولا يجزي غير الماء ، ويتخيّر في مخرج الغائط بين الغسل بالماء والمسح بشيء قالع للنجاسة ، كالحجر والمدر والخرق وغيرها ، والغسل أفضل ، والجمع بينهما أكمل . ولا يعتبر في الغسل التعدّد ، بل الحدّ النقاء ، بل الظاهر في المسح أيضاً كذلك ، وإن كان الأحوط الثلاث وإن حصل النقاء بالأقلّ ، وإن لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء . ويعتبر فيما يمسح به الطهارة ، فلا يجزي النجس ولا المتنجّس قبل تطهيره ، ويعتبر أن لا يكون فيه رطوبة سارية ، فلا يجزي الطين والخرقة المبلولة . نعم لا تضرّ النداوة التي لا تسري . ( مسألة 2 ) : يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر - أعني الأجزاء الصغار التي لا تُرى - وفي المسح يكفي إزالة العين ، ولا يضرّ بقاء الأثر . ( مسألة 3 ) : إنّما يكتفى بالمسح في الغائط إذا لم يتعدّ المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ، وأن لا يكون في المحلّ نجاسة من الخارج ، حتّى إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم يتعيّن الماء . ( مسألة 4 ) : يحرم الاستنجاء بالمحترمات ، وكذا بالعظم والروث على الأحوط ، ولو فعل فحصول الطهارة محلّ إشكال ، خصوصاً في العظم والروث . بل حصول الطهارة مطلقاً